قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٩٣

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع جمل بجملين، وحمار بحمارين، وشاة بشاتين، ودينارا بدينارين، وثوبا بثوبين، ثم قال: إلا هاء وهاء، يعني يدا بيد»(1)، فما /344/ كان يدا بيد فلا بأس أن يكون واحد بمثله ومثليه، أو أقل أو أكثر، ويجوز الواحد بالاثنين والأكثر نسيئة في الحيوان إذا اختلفا النوعان، مثل بعير بحمار، أو بغنم، أو بقر، ونحو هذا، فإذا كان من نوع واحد، فلا يجوز إلا يدا بيد، وإن كان عند أحد النوعين فضل دراهم، وكانت معجّلة أو نسيئة فلا بأس، وإن تعجلت الدراهم، واستأخر شيء من الحيوان فلا يجوز إذا كان من نوع واحد، وقد كرهه أيضا من كرهه، ولو اختلف النوعان.

مسألة: ومنه: ومن باع شاة جاز له أن يستثني ما في بطنها، وإن اشترى ما في بطنها من شحم لم يجز ذلك.

قال(2) غيره: وقال من قال: إنه إذا استثنى ما في بطنها من شحم أن ذلك لا يجوز؛ لأنه مجهول، ويستثني مجهولا من معلوم، وهذا لا يجوز، وإن كان إنما استثنى نتاجها الذي في بطنها، فقد أجاز ذلك من أجازه، وضعف ذلك البيع من ضعفه، ونقض الشرط من نقضه، وأتم البيع، والذي معنا أنه إن كان يوم البيع قد حملت، ونفخ فيه الروح، ثبت الشرط والبيع، وإن لم يكن ذلك بقدر ما تنفخ فيه الروح، فلا يثبت ذلك الشرط، ويثبت البيع، والله أعلم.

(1) أورده الكندي في بيان الشرع: 43/ 197.

(2) ق: ومن.

٢١٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.