قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

ومنها نظر على وجه الاختيار كقول القائل: اللهم انظر لي؛ أي: اختر لي.

ومنها نظر على وجه الاتكال كقول القائل: إنما أنظر إلى ما يرزقني الله؛ أي: فأنا أتوكل على ذلك.

ومنها نظر على وجه الحكم كقول القائل: اللهم انظر بيننا.

ومنها على وجه التثبت، انظر ما تقول؛ أي: تثبت.

ومنها نظر العلم كقوله تعالى: ﴿انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ [الإسراء:48]؛ أي: اعلم، وكقولهم: انظر ما يقول فلان.

ومنها نظر جهرة ورؤية، وذلك عن الله تعالى منفي، فإذا كان النظر يخرج على ما ذكرنا فلم لم تحمل المشبهة النظر في هذه الآية على(1) ما يليق في صفة الله تعالى؟!، ونظر الله تعالى إلى خلقه على وجهين:

أحدهما: مشاهدته إياهم، ولا يخفون عنه.

والثاني: نظر صلة وعائدة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:77]؛ أي: برحمته، ونظر الخلق إليه؛ انتظار رزقه ورحمته، والله أعلم.

فصل: وقال بعض(2) من يثبت الرؤية: إنّ النظر ينقسم معناه في اللغة ولكن تعوزه وصائل مختلفة على حسب(3) اختلاف معانيه. فقال: إن أريد به الانتظار. استعمل من غير صلة، كما قال الله تعالى: ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ [الحديد:13]. قالوا: وإن أريد به الفكر، استعمل بصلة "في" كقوله:

(1) ث: إلى.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥