الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٩٨عنه، وإن كان على ما سيكون فيخرج منها، فأظهر فسادا في بيعه كما في الأنتجة واللبن من الأنعام ونحوها إن صح ما أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في بيع المملوك من النحل جائز؟ فنعم، كغيره من أنواع ما جاز أن يباع، وإن لم أجد في حكمه قولا لأهل العدل، فإني لا أرى ما يمنع من جوازه فيها، إلا أنّ العلة تدخل عليه بالنقض من طريق الجهالة مهما(1) وقع عليها، والبعض منها لا يرى أو كلها، فرجع فيه من جهلها؛ لأنّ رؤية الجزء لا تكفي عن درك الكل، إلا أن يكون في إيقاعه من البائع للمشتري على ما حضر(2) فأدركاه حال وقوعه بالبصر، فيهبه ما عداه، وإن(3) لم يرجع من له الرد فيه فلا بأس به. وعلى قول آخر فحتى يتمّه له، وإن أباعه(4) ما قد توارى من دوده في بيوته، فله حكم المجهول بما فيه من وجه في ثبوته، وإن كان على ما سيكون من ولده فهو الباطل لحرامه، فليرجع كلّ منهما إلى رد ما قد صار للآخر في يده من ثمن أو مثمون في هذا الموضع، فإنه لابد له على حال من رده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر»(5).