قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٠

الباب الثالث والعشرون في بيع الحيوان إذا ظهر فيه عيب وحكم الحبل والأداة أو ما يوجد في بطنها وجواز شرائه ممن هو في يده وإذا استثنى البائع شيئا منها وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل باع لرجل شاة، وقال: "إنّها تحلب في كل يوم مكوك لبن"، واشتراها على ذلك، فحلبت أقل أو أكثر، ينتقض البيع بينهما أم لا؟ قال: قد قيل: إن البيع لا ينتقض، ولا أعلم نقضا، والله أعلم، وليس هو /252/ شيئا ينظر بالعين، وإنّما يعرف بالعادة.

قال الناسخ: وهو محمد بن عبد الله بن مداد: إذا اشترى المشتري الدابة، وشرط على البائع أني آخذها على أنها تحلب مكوك لبن، فإن صح أقل من ذلك فهي رد، فذلك مردودة إذا صح خلاف الشرط، وإن كان البائع يقول: "إنها تحلب مكوكا أو أكثر" فذلك خبر(1) منه، ولا ينتقض البيع حتى يشترط البائع على نفسه ذلك، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن من باع على رجل دابة، وسلم حبلها في يد المشتري؛ ليقودها به، لمن حكم الحبل للمشتري أو للبائع؟ قال: معي أنه للبائع.

ومن غيره: وقد قيل:

والحبل للبائع في الحيوان … إن كان لم يشرطه ذو الأثمان

(1) هذا في ق. وفي الأصل: خير.

٢١٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.