قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠١

مسألة: وسئل عن من يطعم دابة يريد بيعها ويشبعها؛ يريد بذلك لتحمد وتنفق، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك.

قلت له أنا: فيكون البيع مردودا؟ قال: هكذا عندي، قال: وكذلك الذي يحين لبنها، إذا حينت للبيع، فبيعها مردود معي، والله أعلم.

قال غيره: وقال الراجز:

ومطعم الأنعام أو مسقيها … لترتضيها عين مشتريها

فذاك فعل باطل قبيح … قد جاء فيه خبر صحيح /353/

وبيعها منتقض مرود … وليس من يفعله محمود

(رجع) مسألة: وعن رجل باع لرجل دابة عليها أداة مثل قتب جمل، أو أداة حمار، أو حبل حمار، كيف الرأي في ذلك؟ قال: ذلك له ما لم يطلبه إليه، وهذا على التعارف.

مسألة: وقد جاء الأثر في الحيوان والعروض فيما دون الأصول، أنه يشترى ممن كان في يده ولو كان يقرّ به لغيره، أو يعرف لغيره إذا ادّعى فيه أنه اشتراه، أو زال إليه بميراث أو غيره، أو وهبه، أو أمر ببيعه، فإذا اشتراه على ذلك جاز له أخذه على ذلك ما لم يعارضه الذي هو له، وقد أقرّ له، أو أعلمه هذا له، فإن عارضه في ذلك وادّعى عليه أنه لم يأمره ببيعه، وأنه لم يبعه له؛ فقال من قال: إن ذلك لا يجوز، فيكون القول قول رب المال. وقال من قال: إن ذلك جائز حتى يصح كذب المدعي؛ لأنه كان في يده؛ ولأن ذلك هو المتعارف من أمر الناس في العروض والحيوان وأشباه ذلك. وأنا أحب أن يكون له في ذلك الحجة، ويكون القول قوله في ذلك ما لم يقرّ به أنه جعل له في ذلك شيئا من الأسباب. /354/

٢١٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.