الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٢مسألة: ومن جامع أبي صفرة عن [محمّد بن](1) زياد: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشترى شاة فوجدها مصراة، فهو بالخيار إن شاء ردها وصاعا من تمر(2)»(3)، وقال الربيع: إنّ المصراة ترد بصاع من تمر؛ لما حلب من لبنها. وقال أبو الحواري: إن شاء ردها، ويرده قيمة اللبن ما كان.
وقال أبو سعيد: المصراة عندنا المحينة فيما قد قيل، وقد جاء هذا فيها أن للمشتري أن يردها إن شاء وصاعا من تمر. فقال بعض أهل العلم: لعلّ صاع التمر كان قيمة اللبن ذلك اليوم، وكان خاصا في هذه، ونقول على حسب قوله أنه يردها إن شاء ويرد قيمة اللبن الذي استهلكه منها إن حلبها، وإن لم يحلبها وردها فلا شيء عليه، إذا ردّها بلبنها إذا صح أنها مصرّاة، ووجدنا عن أبي المؤثر أنّ المصراة هي المحينة هكذا فسر هذه الكلمة.
قال الناسخ وهو محمد بن عبد الله بن مداد: لا قيمة على المشتري في أكله اللبن، ولا رد عليه لصاع من تمر وغيره، والرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الغلة بالضمان»(4).
مسألة: ومن غير الكتاب: وعن الذي يبيع الصوف /355/ والشّعر كما هو على ظهور الدّواب؟ قال جابر: إذا كان على أن يجزه من حينه.
(1) ق: أبي.
(2) ق: تمره.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 3581. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 10058.
(4) أخرجه أحمد، رقم: 24514؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب البيوع، رقم: 5557؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2177.