قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٣

قلت: على من جزازه؟ قال: على البائع إذا باعه على وزن معلوم، وإن اشتراه مجازفة فالمشتري يجزّه، وكذلك القتّ والقصب وما كان على نحو هذا إن باعه على إضمار، أو أنواع، أو وزن معروف، فعلى صاحبه جزازه، وإن باعه مجازفة فصاحبه يجزه، وهو المشتري الذي يجزه.

مسألة: وعن رجل اشترى غنما، وأشهد على البائع بالبيع والرضا، ثم احتج أني لم أحسن الغنم وهي عجاف، ولا حاجة لي بها، فإن كان ذلك في موقف البيع ولم يفترقا، ولم يولّ الرجل بالغنم ويقف بها، وإنما قال هذا في الموقف خرج من البيع، وإن كان قد صدر بها لزمته.

مسألة: وعن رجل باع لرجل شاة بيعا فاسدا بعشرة دراهم، فذبحها المشتري فباع لحمها بعشرين درهما، وطلبها البائع: هل يكون له العشر(1)؟ أرأيت إن باع لحمها بستة دراهم، هل له العشرة، أو إنما له الستة الدراهم؟ قال: لصاحب الشاة الخيار إن أراد أخذ قيمة شاته برأي العدول، وإن أحب أن يأخذها مذبوحة، أو يأخذ ما بلغ /366/ ثمن لحمها، فله ذلك، وإن اختار البائع أخذ ثمن اللحم، فللمشتري عناؤه في ذلك إن شاء الله.

مسألة: وعن رجل كانت له دابّة مع رجل آخر في بلد آخر، فباعها من رجل آخر وهي غائبة في يد الرجل، فلما أراد قبضها قال الذي هي في يده: "لا أدفعها إليك إلا أن تشتريها مني"، فباعها منه بثمن أكثر من الثمن الذي باعها به صاحبها، سألت أيّ الثمنين يلزمه؟ فليس يلزمه إلا الثمن الأول.

قال أبو الحواري: ما لم يتناقضا، والحيوان لا يباع حتى يوقف.

(1) ق: العشرون.

٢١٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.