قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٤

مسألة: وعن الذي باع لرجل بقرة، وشرط عليه أن يزجر عليها، فإن رضيها أخذها، وإن لم يرضها ردها، فلما صارت على الخب كسرت، فليس أرى على الذي أخذها شيئا، إلا أن يشهد شاهدا عدل أنه أتعبها بشيء فوق طاقتها، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الأصفر: وقال: في رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب أنّ للبائع الخاتم. قال مسبح: إن عرفها فهي له، وإن لم يعرفها فهي مثل(1) اللقطة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: هي بمنزلة اللقطة، والبائع لها بمنزلة غيره.

مسألة: وعن أبي معاوية ?: وسألته عن بيع ألبان الغنم في ضروعها؟ /367/ قال: لا يجوز ذلك.

قال غيره: نعم، إنّ بيع اللبن في الضروع من المجهولات، وتجوز فيه المتاممات، وبيع ما لم يأت بعد ذلك إذا لم يكن في الضرع من الغرر، وهو فاسد.

ومنه: قلت له: فبيع الصوف والشعر على ظهورها؟ قال: لا يجوز إلا أن يجزّه من ساعته.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ذلك جائز إذا شرط أن يجزّه. وقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأنّه ميّت من حي، فذلك لا يجوز.

وعنه: قلت: فإذا اختلفا فيمن يجزه، فقال: "المشتري جزّ لي الصوف والشعر من غنمك"، وقال صاحب الغنم: "بل أنت جزّ، وعليك جزّها"؟ قال: إن كان

(1) ق: من (خ: مثل).

٢١٬٩٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.