الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٥اشتراه على وزن معلوم، فعلى صاحب الغنم جز الصوف والشعر، وإن كان اشتراه مجازفة بلا وزن، فعلى المشتري جزه.
قلت: وكذلك البقل والبصل والثوم والقت والشوران والذرة؟ قال: إذا اشترى منه على أنواع، أو على حزم معروفة، فعلى البائع الجزاز، وإذا اشترى منه جزافا فعلى المشتري الجزاز.
ومن غيره: قال: وقد يوجد عن أبي الحواري ? فيمن باع لرجل صرمة على أن يقعشها من حينه أنه قال: على البائع إخراجها /358/ ويسلمها إلى المشتري، كذلك يكون القياس على قوله أن يكون على البائع الجزار، كان كيلا أو حزما أو غير ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسئل عن رجل ابتاع شحما في بطن شاة قد سلخت ولما تشق؟ قال: يكره الشحم؛ لأنه شيء غائب، وإن استثنى بطنها أو ما في بطنها من ولد، فلا بأس.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ذلك لا يجوز ذلك أيضا.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله ? وذكرت في رجلين تبايعا على شيء من الحيوان مثل بعير أو غيره من الحيوان، وذلك الحيوان غائب في حين ما جرى بينهما على ذلك الحيوان الغائب عقدة البيع، هل يجوز ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الحيوان وهو غائب»(1)، و «نهى عن العبد الآبق»(2)، والعبد من الحيوان، وبيع الحيوان عندنا لا يجوز إذا كان غائبا،
(1) أورده الكندي في بيان الشرع: 43/ 204.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بمعناه، كتاب البيوع، رقم: 14375.