الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٦ولوكان المتبايعان عليه عارفين به، وإنما يجوز البيع على ذلك الحيوان بحضرته عندهما، ثمّ يتمّمان ذلك البيع على ذلك الحيوان بحضرته عندهما، أو يحددان عليه بيعا ثانيا بعد حضرته عندهما، وكذلك البدل والقياض في الحيوان فهو كمثل البيع على ما وصفت لك؛ لأن القياض من البيع في قول المسلمين، إلا أنه لا شفعة في القياض، كما لا شفعة في /359/ غيره من البيوع التي لا شفعة فيها.
وقلت: إن رضي البائعان بالبيع، أو بالمبادلة في أنفسهما من بعد أن حضر الحيوان، هل يجوز ذلك؟ فالذي معنا أنه لا يجوز بيع، ولا يثبت عقدته برضى(1) النفس وحده دون إظهار القول بالرضى، فليس يحكم بالبيع برضى النفس دون القول، إلا [أن يتولّى عقدة البيع](2) غير الرضى، ويكون الذي له المال وقد بيع ماله ببيعة(3) غيره، فرضي هو بيع(4) ماله جاز عليه ذلك، وأمّا إذا تولى هو عقدة البيع، فلا تثبت عقدة البيع إلا بإظهار قوله بالرضى من ذلك، أو بما(5) يكون به من قوله ثبوت عقدة البيع، فافهم الفرق والتمييز في هذا إن شاء الله، وما لا يثبت على(6) الناس من(7) رضائهم فلا يمين عليهم فيه لمن ادّعاه عليهم، وإنما للمدعي اليمين على المدعى عليه بالرضى من بيع الحيوان بعد إذ حضر، إذا
(1) ق: إلا برضى.
(2) ق: أن لا يتولاه غير عقده البيع.
(3) ق: بيعة.
(4) ق: بالبيع.
(5) ق: إنما.
(6) ق: من.
(7) ق: على.