قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٨

إذا أقاله إياه برأي المرأة إذا كان البيع برأيها، ولا تكون الإقالة والبيع الثاني، ولا الإقالة والبيع الأول إلا برأيهما، واعلم أنّ هذا البيع على اللحم إنما يثبت بعد الذبح، فإذا ثبت البيع لم تبطل الإقالة، (خ: لم يبطل البيع) إلا بالإقالة، والله أعلم بالصواب. وإن كان الدابة إنما ذبحت برأي المشتري على أن يتزن ثلثها، واحتج البائع بحجة تبطل الشراء لم يلزم المشتري من ذلك له ما نقص ثمنها بالذبح إن كان نقصه، وإن كانت الحجة من المشتري بعد الذبح بالجهالة نظر، فإن كان ثلثها خرج ثمنه من بعد الذبح كما لو كانت حية، خرج ثمنها كانت الشاة لصاحبها، وإن كان الذبح برأي المشتري ونقص ثلثها من ثمنه بعد الذبح نظر ثمن ثلثها قائمة، وثمن ثلثها مذبوحة، فإن (خ فما) نقص من ثمن ثلثها قائمة لزم المشتري إذا كانت ذبحت برأيه، ثم احتج بالجهالة، فهذا يتسع فيه الوصف، فانظر فيه، والله أعلم /362/ بالصواب. وينبغي لهذين الرجلين أن يتحاللا بينهما إن كان البيع رجع على المشتري من بعد أن أوجب عليه بيع صحيح، فينبغي له أن يستحل ويخرج من ذلك، وكذلك المشتري إن كانت الدابة ذبحت برأيه، واشترى اللحم على الوزن ببيع صحيح، أو غير صحيح، إلا أنها ذبحت برأيه ثم تركها، فينبغي له أن يخرج مما دخل فيه بالحق، ولا يكون خروجا من باطل إلا بحق.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت فيمن يشتري نصف دابة بكذا وكذا درهما، قلت: هل يكون هذا البيع ثابتا لا رجعة لأحدهما فيه، إلا بإقالة إذا كان البيع على حضرة الدابة؟ فنعم، ذلك جائز على حضرة الدابة، وليس فيه رجعة إلا بالإقالة، أو بعيب يظهر في الدابة مما يرد به البيع.

٢١٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.