قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٠٩

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إن ذلك لا يجوز؛ لأنه لا يبلغ أحد إلى أخذ حصته من الدابة، إلا بعد ذبحها، ويكون في ذلك الضرر، وكلما كان فيه الضرر، وكان في الحكم أن لو تحاكما جبرا على بيعه وتخليصه لأحدهما، ولا يقدران على أخذ البعض دون البعض، ولا يعرف النصف باليقين والتحري، ولا هو مما ينقسم في حال الشراء، /363/ ولا يجوز ذلك، وهو من المجهول والغرر، والله أعلم بالصواب.

وعنه: (خ: وعن أبي الحواري): وذكرت في رجل يواسي من شاة معه ناسا، ويأخذ دراهمهم، فلما ذبحوا الشاة فإذا هي عاجفة لم يعجبهم لحمها، على ما قال: إنه يزن لهم بالدّراهم، كانوا أبصروا الشاة أو لم يبصروها، أو فيهم من أبصر، ومنهم من لم يبصر، هل لهم رجعة على هذا الرجل إذا لم يريدوا لحم هذه الشاة؟ فعلى ما وصفت: فإن كانوا أمروه أن يذبحها برأيهم على أن يأخذوا منه لحمها بسعر معروف فذبحها عن رأيهم، فلما ظهر لحمها لم يرضوه، فهذا بيع مجهول، وعليهم له أن تقوم شاته مذبوحة، وتقوم غير مذبوحة، فإن فضلت قيمتها حية على قيمتها مذبوحة ردوا عليه فضل القيمة وله شاتة، وإن لم تفضل قيمتها حية على قيمتها مذبوحة فليس له عليهم شيء، وله شاته، وإن أمره بعضهم بذبحها وقد أبصرها، وبعضهم غائب عنها، أو حاضر لم يأمره بذبحها على ذلك، لم يلزمه ذلك، ومن أمره بذبحها على أن يأخذ منها بسعر معروف، وكذلك إن غاب عنها وأبصرها من أبصرها، وجعل الغائب للمبصر رأيه في ذلك، كان عليهم ما نقص من قيمتها، وإن شاءوا تتامموا عليها، (وفي خ: /364/ على قيمتها)، وإن ذبحها هو عن رأيه، وأحضروها وأبصروها فخرج لحمها متغيرا عن ما لبسوها من ظاهر، لم يلزمهم ذلك إذا لم يشتروها منه، ومن

٢١٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.