قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣١٠

لم يبصرها فهو أحرى أن لا يلزمه، خرج لحمها متغيرا أو غير متغير؛ لأنّه بيع مجهول إذا كانوا إنما بايعوه على اللحم، وفيه النقض؛ لأنه من المجهولات؛ لأنه لا يبصر مع البيع، ففيه الرجوع إذا ظهر.

مسألة: قال أبو إبراهيم: وإذا أوعد رجلا قوم أن يشتروا منه لحم جمله أو شاته على كذا وكذا بدرهم، فذبح الرجل دابته ثم رجعوا عليه؟ فالذي أتوهم أن هذا يقع إلى الجهالة؛ لأن اللحم لا ينظر إليه، ولم ينظر، عندي أن لهم الرجعة عما كانوا تقاولوا عليه، ولا آمن أن يلزمهم ثمن تلك الدابة إذا كان برأيهم ذبح دابته، من غير حفظ، فانظر في ذلك.

مسألة: ومما يوجد أنه عن أبي الحسن: وذكرت فيمن يبيع السمك فييبس عليه فيبله بالماء، هل يكون هذا من الغش، وعليه أن يخبر أنه بله؟ فنعم، إن(1) كان يريد به ليثقل أو يحسن، وإرادته الغش، فلا يبيعه للناس حتى يخبرهم أنه بله بالماء، والصدق غير الكذب، ولا يزيده الله بذلك إلا رغما وهوانا وخسرانا، إن كان بذلك يطري سمكه بالغش.

مسألة: مما يوجد عن /365/ هاشم: وعن رجل باع شاة من رجل على أنه إن كان فيها مَنٌّ من شحم فهي بكذا وكذا، فلم يوجد فيها إلا دون ذلك؟ قال: هذا بيع فاسد، فليأخذ من القصاب ما باع به من شاته من لحم أو شحم أو مسك.

مسألة: وعن رجل باع شاة للمجوس يطرحونها في النار؟ قال: لا بأس بذلك.

(1) ق: من.

٢١٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.