قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣١٤

بالدابة على ذلك، فهلكت في يده، هل عليه شيء؟ قال: إذا لم يسمّ لها ثمنا فلا شيء عليه.

مسألة: سئل عن رجل ابتاع بيعا مما يكال أو يوزن، فقال البائع للمشتري: "خذ بيعك فإذا استيسر ثمنه فانقدني"، قال: "لا آخذ منك حتى أنقدك"، فأشهد عليه البائع إني أدعوه إلى بيعه بقبضه فهلك البيع؟ قال: هو من مال البائع ما لم يقبضه المبتاع، فإن قبضه المبتاع فارتهنه البائع فهو من ماله أيضا، وإن استودعه المبتاع فهلك عنده، فهو من مال المبتاع.

قال الناسخ: وهو محمد بن عبد الله بن مداد، هذا إذا استودعه وقد صح كيله، وما لم يصح الكيل فلا /369/ ضمان عليه.

مسألة: وعن رجل ساوم رجلا بثوب أو دابة، فأرسل إليه الرجل رسولا فأوتي به، فبينما يقلبه إذ غشيه عدو، فهرب وترك المتاع فأصابه العدو؟ قال: ضمانه على الذي أرسل إليه أن يشتريه.

مسألة من كتب أبي علي: وسئل عن رجل اشترى من رجل جارية قد نظر إليها، فماتت أو قطعت يدها، أو نقص منها شيء، فإنها من مال الأول ما لم يقبضها الآخر، وإن زادت فللمشتري، وإن كانت حبلى فولدت، فالولد للمشتري، وزعم أنّ زيادتها للمشتري ونقصانها على البائع ما لم يقبض.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى أجل، وقال له: "إذا حضر الأجل فاشتر بالدراهم كذا وكذا"، فاشترى له كما أمره فضاع المتاع؟ قال: هذا لا ينبغي حتى يقبض دراهمه ثم يعطيه يشتري له، فأرى له أن يأخذ دراهمه من دينه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٢١٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.