الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠فأمّا قوله: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، قال ابن عباس والحسن(1) فيما بلغنا الحسنى الجنة، [والزيادة التسع بالحسنة، قال الله تعالى: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام:160] وله خير منها.
وقال مجاهد: الحسنى الحسنة](2) والزيادة مغفرة الله ورضوانه.
وقال الشعبي: الزيادة دخول الجنة.
وقال محمد بن كعب: الزيادة ما يزيدهم الله من الثواب والكرامة.
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أحسنوا؛ أي: وحّدوا الله، والحسنى الجنة، والزيادة ما يزيدهم من فضله ورحمته.
وقال أبو حازم المدني: الزيادة نعم الله التي أنعم بها عليهم، أعطاهم إياها لم يحاسبهم بها، ولم يصنع بهم ما صنع بآخرين.
وقال علي بن أبي طالب: الزيادة غرفة من لؤلؤ لها أربعة أبواب.
ومعنى هذه الأقاويل معنى واحد؛ لأنّ ذلك كله ثواب، قال الربيع بن حبيب ? روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ? قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أهل الجنة لا يزالون متعجبين مما هم فيه حتى يفتح الله لهم المزيد، فإذا فتح لهم كان لا يأتيهم منه شيء إلاّ وهو أفضل مما هو(3) في جنتهم»(4)، قال الله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق:35].