الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣١٨الباب الرابع والعشرون في المباع إذا تلف قبل القبض أو بعده
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وكلّ بيع تلف من قبل أن يسلمه البائع إلى المشتري فهو من مال البائع، وكذلك إن حبسه حتى يشهد له، أو حتى يستوفي بقية الثمن، أو قال له: "خذ دابّتك"، وكانا في معالجة أخذها فتلفت، فكل ذلك ومثله على البائع حتى يتلف من يد المشتري.
مسألة: وقال: إذا اشترى رجل من رجل دابة، والدابة ذلول يقدر المشتري على قبضها من عند /373/ البائع، فلم يقبضها المشتري من عند البائع حتى عطبت، فهي من مال المشتري إذا قال البائع للمشتري: "اقبض دابتك"، وقال المشتري: "دعها" أو أبرأه منها، فليس على البائع للمشتري في هذه الدابة شيء، وإذا حبس البائع على المشتري الدّابة حتى يوفيه ثمنها فعطبت الدابة، فهي من مال البائع(1) وهي بمنزلة الرهن، وكذلك جميع ما اشترى المشتري مما يقدر عليه مثل السيف والحديد والأمتعة، إذا نظر إليها المشتري ولم يقبضها، فعطبت، فهي من مال المشتري إذا كان المشتري على مقدرة من قبض ما اشترى، وأما إذا كان لا يقدر على قبض ما اشتراه، مثل دابة لا يقدر على قبضها إلا حتى يطردها، والدابة ناشز ثم تلفت، فهي من مال البائع حتى يسلمها إليه البائع، فإن قال المشتري: "دعها وأنت بريء منها"، فهي من مال المشتري، وقال: للورثة في البيوع المجهولة المنتقضة ما للبائع والمشتري، ولورثة البائع ما للبائع، ولورثة المشتري ما للمشتري.
(1) ق: المشتري (خ: البائع).