الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣١٩ومن غيره: قال وقد قيل: إذا كان البيع إن تتامما عليه البائع والمشتري تم، ولم يكن من الرّبا، فمات أحدهما، فإنّ البيع جائز، ولا نقض للورثة.
مسألة: وعن الذي اشترى شيئا لم يره، ثم تركه حتى ضاع؟ قال: لا يلزمه /374/ حتى يراه.
مسألة: وقال في رجل اشترى من رجل شيئا من العروض أو الحيوان، وسلم الثمن إلا شيئا يسيرا من الثمن بقي من قبل أن يقضي(1) ما اشترى من البائع، وكان ذلك من قبل البائع أو من قبل المشتري، ثم تلف ذلك الشراء في يد البائع، إنه لا يلزم البائع للمشتري شيء ممّا ما سلم إليه من الثمن، ولا يلحق البائع المشتري بما بقي من الثمن، وكان ذلك الذي تلف من مال المشتري؛ لأنه قد سلم الثمن، وكان ما بقي من الثمن على المشتري بمنزلة الرهن، لما تلف البيع بطل ما بقي من الثمن، ولو كان الثمن بحاله على المشتري وتلف البيع في يد البائع لكان من مال البائع، وبطل الثمن على المشتري، والله أعلم بالحق.
مسألة: فيمن ابتاع بيعا فاسدا، هل له عناء إذا عنى فيه، ثم رده من جهة فساده؟ قال: نعم، له عناء مثله.
مسألة: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الغلة بالضمان»(2)، واختلف في الضمان فيما عرفنا؛ فقال من قال: إن الضمان هاهنا إنما هو في البيوع التي ترد بالعيوب، وتكون فيها الجهالة؛ لأنه ليس من وجه الربا، وإنما هي من البيوع المنتقضة، وتسعهم المتاممة عليها، وهذا الباب هو المجتمع عليه فيما عرفناه.