قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢١

مسألة: [ … ](1) ويرجع المستأجر على من واجره إذا كانت مجهولة؛ لأنّ البائع قد ملك المشتري الدابة فأحكامها له، وإن لم يعلم المشتري بالأجرة، ثم صحت الأجرة، فذلك عيب، فإن أراد المشتري إتمام ذلك البيع على ما قد عرف، فذلك إليه، وإن لم يرد ذلك، ونقض البيع كان له ذلك، وكذلك أيضا للبائع النقض على بعض القول؛ لأنه ما كان فيه للمشتري النقض فللبائع مثله. وقال من قال: النقض للمشتري دون البائع.

مسألة: ومن كتاب الأصفر: وقلت: في رجل اشترى شاة، وشرط له البائع إن لم يكن فيها من شحم، فهي رد عليّ، فلم يوجد فيها شيء؟ فقال: بيع مردود، فإن أكل اللحم أعطى الثمن. قال مسبح: ويطرح عنه ثمن من الشحم.

ومن غيره: قال: وقد قيل إنه بيع منتقض وجد فيها شحم أو لم يوجد، فإن أكل اللحم؛ فقال من قال: عليه الثمن، وقال من قال: عليه القيمة [ … ](2).

قلت له: فهل يحكم على المشتري بترك الدابة عند صاحب الزرع إذا علم بالمقاطعة قبل البيع؟ قال: نعم.

ومن غيره: قال: الذي معنا /377/ في هذه المسألة نظر، والذي معنا أنّه إذا واجر دابته ثم باعها، فالأجرة جائزة عليه إن صحت الأجرة بغير إقرار منه هو، وأما بإقرار منه هو بالأجرة فلا يثبت ذلك على المشتري، فإن كان المشتري قد علم بالأجرة، وكانت الأجرة ثابتة إلى حد معروف، ووقت معروف، فالبيع ثابت، والأجرة ثابتة، وقد علم المشتري أنه لا سبيل له إلى قبض الدابة إلا بعد

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل سطر. وكتب في الهامش: "أولها منقطع".

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٢٬٠٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.