الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٢ذلك، فإن قبض الدابة وسلمها إلى المستأجر لها فتلفت، كان من ماله مال المشتري، وكذلك إن أمره بقبضها، أو أمر المستأجر باستعمالها، أو أمر بقبضها غيره فقبضها، وكذلك إن تركها على حد القبض منه لها وهو على قدرة من أخذها، وإن لم يقدر على قبضها أو لم يقبضها إلى أن هلكت، هلكت من مال البائع؛ لأنها في حبسه.
مسألة: ومن باع عبدا له أو غير عبد مرهونا في يد غيره؟ إن البيع باطل يتعذر التسليم عليه، وكذلك بيع العبد المستأجر لا يجوز حتى تنتهي مدة الأجرة، ويفكه صاحبه كالرهن، فإن تمسك المشتري بعقد الشراء فيهما، كان ضمانهما على سيدهما حتى يسلمهما، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد(1) قيل في بيع الرهن أنه لا يجوز قبل الفداء له. وقيل: يجوز ذلك؛ إذ ليس /378/ للمرتهن عليه إلا حقّه، فمن صار إليه تم البيع. وقيل بوقوفه(2) حتى يستوفي المرتهن حقه فيتم(3). وقيل: لا يثبت حتى يجدد البيع، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وسألته عن رجل أخذ من رجل غلاما، قال: "أنظر إليه(4) ما بيني وبين عبد، فإن رضيه جئت(5) اشتريته، وإلا رددته" فأخذه على ذلك، ولم يذكر ثمنا؟ قال: ليس له ضامنا، معي أنه أراد من موت ولا إباق.