قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٣

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن حماد والربيع أنهما قالا: في رجل اشترى ثوبا بشرط فضاع الثوب، فقالا: هو ضامن للثوب حتى يرده إلى صاحبه. وقال الربيع: إن عرضه للبيع فقد هدم الشرط، والثوب للمشتري إذا قطع الثمن، وإن لم يقطع الثمن فضاع الثوب، فليس عليه شيء. وقال حماد: وإن قال له: "اذهب فإن أعجبك فتعال حتى أبايعك"، فإن ضاع فلا ضمان عليه؛ لأنه أمين.

قال أبو سعيد: ما لم يقطعا البيع معي على سبيل ما اتفقا عليه، وإنما قبضه على أن يتبايعا عليه إذا رضيه أو إذا نظره، وإذا اتفقا فمعي أنه غير مضمون في يده، وإن قطعا البيع والثمن على أن ينظره، أو هو فيه بالخيار، أو ليجربه، أو شرط فيه معنى من المعاني، فهو مضمون إذا تلف من/379/ يده.

مسألة: ومن غيره: [عن الحسن](1) قال: أخبرني محمد بن خالد عن مالك أنه قال: من اشترى شيئا مما يكال أو يوزن، أو يعد كيلا أو وزنا أو عددا فهلك، فهو من مال البائع، والمشتري(2) جزافا فهو من مال المبتاع.

قال أبو معاوية: هو من مال البائع حتى يقبضه المشتري. قال: وقال معمر وعطاء وأبو حنيفة: هو من مال البائع.

مسألة عن رجل اشترى غلاما من رجل أو دابة وقطعا الثمن، وشرط المبتاع على البائع مشورة رجل سماه، فلما كان في بعض الطريق أبق العبد، أو ماتت الدابة، أيلزمه الثمن، وقد كان بالخيار؟ فهو عندنا يلزمه إذا قبضه.

(1) ق: يحسن.

(2) ق: إن المشتري.

٢٢٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.