قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٤

مسألة: وعن رجل باع من رجل ثوبا بثمن مسمى، وشرط على البائع أن يشير على رجل ويرجع إليه، فرجع إليه وقد تلف الثوب، أيلزم المبتاع شيء؟ فإن كان المشتري قد قبضه فما(1) نبرئه من الثمن.

وقلت: أرأيت إن رجع إليه فوجده قد باعه بربح درهم، ما لصاحب الثوب العشرة والربح، أم العشرة وحدها، أم له قيمة الثوب حيث أزاله ولم يستوجبه؟ فما نرى للمشتري هنالك ربحا حتى يعلم رضى الرجل من سخطه.

ومن غيره: قال: الذي معنا أنه لا يثبت أصل البيع حتى يتراضيا على ذلك البائع والمشتري، /380/ وهو ضامن، ولصاحب الثوب الخيار إن شاء الثمن، وإن شاء قيمة الثوب.

مسألة: وسألته عن البيع يشتريه الرجل وهو غائب غير، أنه يعرفه من إبل أو دابة أو أشباه ذلك، فيصاب به قبل أن يقبضه؟ قال: هو عليه(2) إذا أصيب بعدما اشتراه، ولا يكون فيما يكال أو يوزن حتى يكتال المشتري ويعرف كيله، وإلا فلا حتى يقوّمه، ويأخذ قيمته إذا كان دينا له أو كراء أو إجارة بكذا وكذا كيلا، لا يصلح حتى يكيله فيأخذ قيمته ما شاء إن شاء يومئذ.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل غلاما وخشبه الذي يعمل به، ثم قال البائع: "هذا مجهول لا يعرف"، فقال المشتري: "أنا آخذ العبد، وأترك الخشب، وأعطيك الثمن تاما"، فهذا أيضا فيه اختلاف؛ فقال من قال: الخيار للمشتري إن شاء أن يأخذ، وإن شاء أن يترك؛ لأنه جاهل بما اشترى، ولا خيار للبائع؛

(1) ق: فلا.

(2) ق: منه.

٢٢٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.