قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٥

لأنه عالم بما باع. وقال من قال: أصل البيع إذا كان من أحدهما على الجهالة، فهو منتقض، وسألت أبا عبد الله عن قوله في ذلك فقال: إذا رضي المشتري أن يأخذ بما عرف البائع، ويترك ما جهل بالثمن تاما، ويترك ما احتج فيه البائع له بجهله، ولا ينقص منه شيئا، فالقول في ذلك له. انقضى الذي /381/ من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن اشترى شيئا ممّا يكال أو يوزن أو من غير ذلك، فأتلف بعضه، ثم وجد به عيبا وأراد رده، أله ذلك، ويكون ما أذهبه بقيمته، أم يكون له بعد إتلاف بعضه أرش العيب.

الجواب: إذا كان من البيوع المنتقضة أو المجهولة، ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول معنا أنه يثبت بإتلاف بعضه، وأما إذا استحق في شيء منه بوجه من الوجوه بعد الإتلاف، فإنه يثبت، وعليه الشروى إن وجد، أو القيمة إذا لم يوجد، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وسئل عن ما يوجد أنّ الضمان في البيوع المنتقضات، فأمّا الربا كالأمانة، (تركت بقية السؤال).

الجواب: فيما معي أنّ ذلك القرش المبيع بالربا هو للبائع، وهو أمانة في يد المشتري إلى أن يرده إليه، فإن تلف بوجه يعذر به فيما بينه وبين الله لم يضمنه فيما بينه وبين الله أيضا، وكذلك حكم القرشين للمشتري أيضا على هذا، فحكم البيوع المنتقضة إذا تلفت فهي كما قيل فيها من الضمان؛ لثبوتها بيعا وملكا للمشتري، والله أعلم.

٢٢٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.