الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٦الباب الخامس والعشرون في بيع السيف وما أشبهه إذا كان فيه حلية فضة أو ذهب
/382/ من(1) كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة. قلت: أرأيت الرّجل يشتري السيف المحلى بدراهم؟ قال: إذا كان فيه من الفضة أكثر من الدراهم أو مثلها، فلا خير فيه حتى يعلم أنّ الفضة أقل من الثمن، لا يبيعه نسيئة، (وفي خ: بالنسيئة) إذا كان.
قلت: فإن اشترى أكثر أو اشتراه بعرو، أرأيت إن اشتراه بأكثر مما فيه من بعضها، وجعل بعضها إلى أجل؟ قال: إن كان نقده من الدراهم مثل ما في السيف أو أكثر، فلا بأس بذلك، وإن كان نقد أقل، فلا خير فيه.
قال أبو عبد الله: لا يجوز هذا إلا أن يكون الذي أنقده إياه جعله للفضة ثمنا، وما تأخر فهو من ثمن الحديدة، وأما إذا أرسل ذلك ولم يجعله هكذا، فلا يجوز.
قلت: فإن وجد بالسّيف عيبا رد النصل بعينه، أو رد النصل بحليته؟ قال: إن لم يسمّ بثمن الفضة رد السيف كله.
قلت: لم أجزت إن كانت الدراهم النقد مثلا بمثل، وإن زاد شيء من النقد فهو، والنسيئة ثمن ما يبقى من السيف؟ فجاز هذا؛ لأنّ هذا لا يعلم ما يبقى
(1) ق: ومن.