الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٨مسألة: وأما الذي اشترى السيف من آخر، ثم صح أنّ السيف حديدة نرم، فهو مردود إذا لم يرضه المشتري، فإن ادّعى أنه نرم، وادّعى البائع أنه فورا، لم يلزم البائع رده حتى يصح أنه نرم، وعلى البائع اليمين ما يعلم أنّ حديدة السيف نرم.
مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل سيفا فيه حلية ذهب أو فضة، فنقده بعض الثمن، وتأخر بعضه، ووقعت صفقة البيع على السيف وحليته بلا تمييز، هل يفسد هذا البيع أم ينتقض، وإن تتامموا يتم؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا أنقده بقدر ثمن الحلية مع صفقة البيع أنّ البيع تام إذا كان الباقي من الثمن يخرج قيمة(1) السيف من جملة الثمن. ومعي أن بعضا يقول: إنه فاسد ما تأخر منه حتى يقصد بالذي تناقداه قطعا ثمنا للحلية، وما بقي فمن ثمن السيف، فيعجبني هذا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن باع من رجل عقدا من المرجان الأحمر أو اللؤلؤ أو الجمان مفصلا بالذهب أو الفضة، أو سيفا أو غيره محلى بشيء منهما بكذا وكذا /385/ دينارا أو درهما، جاز له في النقد دون ما كان إلى أجل، إلا أن يحضره المبتاع في الحين قدر قيمة ما به من ذلكما الجوهرين، فيختلف في جوازه رأيا؛ لقول من أجازه فأثبته من المسلمين، وقول من لم يجزه فأبطله، إلا أن يسمي ما أنقده لما به منهما على الخصوص، وإلا فلا يجوز، ولو تأخر من قيمته قيراط أو ما دونه، إلا وكأنه أظهر القولين فاعرفه.
(1) ق: فيه.