الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٢٩مسألة: ومنه: وعن بيع التّفق إلى أجل إذا كان فيه شيء من الحجازات ذهبا أو فضة؟ قال: قد قيل في مثله أنه لا يجوز بشيء من الفضة ولا من الذهب حتى ينقده بقدر ما فيه منهما. وقيل: لا يجوز حتى يسمي به لما فيه حين البيع، ويبقي ما تأخر ثمنا لما بقي منه.
قلت له: فإن باعه بالحاضر فتأخّر الثمن ساعة أو ساعتين، أو يوما أو يومين أو أكثر، وكان برضاهما؟ قال: ليس لهما في تأخيره رضى، والبيع على هذا فاسد. وقيل: بجوازه ما لم يفترقا على غير وفاء.
قلت له: والقول في السيف المحلى بهما والرمح والسكين وأمثالها كالقول في التفق سواء في هذا؟ قال: هكذا يخرج عندي من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فإن أوفاه قدر ما فيها منهما؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ على ذلك. /386/
مسألة: ومنه: وفيمن يبيع أو يشتري سيفا أو رمحا أو تفقا أو إناء قد حلّي بالذهب أو الفضة، فلا يجوز بهما على حال أبدا ولا بأحدهما إلا نقدا. وقيل بجوازه إن أنقده قدر ما فيه منهما أو أكثر فيكون لما عداهما ما قد تأخر. وقيل: لا يجوز حتى يسمي النقد لما به من الحلية ثمنا، فإن زاد على مقدارها فما لم يؤده كله حاضرا، فالبيع فاسد، وفي قول الشيخ أبي سعيد ? أنّ هذا أبين.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن باع وشنة وفيها فضة محلاة بها في نصابها، باعها آجلا إلى مدة سنة، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كان فيها فضّة فلا يجوز بيعها آجلا بالدراهم من الفضة والدّنانير والذهب، وكذلك الذهب والفضة غير المضروبات، فإن كان باعها بصفر أو بجب فجائز ذلك، وإن كان باعها بفضة إلى أجل، فالبيع فاسد، فإن أدركها بعينها ردها بعينها،