قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٣٢

ومن الكتاب: عن حماد عن إبراهيم أنه قال: إذا ابتعت بيعا إلى أجل، فجاء الأجل فخذ ما أعطيت عروضا أو غيره، ولا تبتاعن منه بتلك الدراهم إلى أجل آخر. وقال الربيع: إذا ابتعت من رجل متاعا إلى أجل، فجاء الأجل فلا تأخذ منه الصنف الذي بعت منه، واشتر منه ما شئت سوى ما بعت.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في مثل هذا أن بعضا كرهه، وبعضا أجازه، ولا بأس به عندنا.

ومن الكتاب: عن حميد وداود وحماد أنهم قالوا: إذا ابتاع الرجل من رجل بيعا إلى أجل، فجاء الأجل فتقاضاه فلا تبع منه متاعا ليقضيه من ثمنه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء: إنّ من باع بيعا من طعام أو حيوان بدراهم إلى أجل، فإذا حلّ الأجل اعترض بحقّه ما أراد سوى النوع الذي كان له. وقال بعض الفقهاء: له أن يعترض بدراهمه أيضا من ذلك النوع الذي كان اشتراه، وذلك أحب إلي.

مسألة: وسئل عن رجل ابتاع من رجل كدا من طعام فنقص، أله أن يأخذ مكانه شعيرا أو تمرا مكان قفيز قفيزين؟ فكره ذلك، وقال: ليأخذ بعينه إن شاء دراهم. /389/

ومن غيره: قال: نعم؛ لأنه إذا فعل ذلك كان قد باع ما لم يقبض، وباع أيضا دينا له.

مسألة: وعن رجل كان له على رجل ذرة ثمن لحم أو غيره، فأعطاه بالذرة برّا أو حسب الذرة فضة، وأعطاه بذلك برا، فهذا أحسن وأحبّ إليّ أن يعطيه البر بقيمة الذرة، وإن لم يفعلا فأرجو أن لا يكون حراما.

٢٢٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.