الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٣٣٣مسألة: سألت عن رجل يطلبه رجل بسلف أو إجارة أو بثمن شيء، وذلك حبّ(1) فيستأجره بذلك الحق؟ فذلك مكروه، ولكنك استأجره بحب مسمى، ثم كله له، ثم يكيله لك ويوفّيك.
ومن غيره: قال: أما السلف والإجارة فهو كذلك، ولا يجوز، وكذلك ما كان من الحبوب(2) من بيوع إلى أجل فكل ذلك لا يجوز، وأما ما كان من القروض، وبيوع النّقد بالحب، ونحو ذلك من غير السلف والربا والإجارات، فذلك جائز إن استأجره على ما اتّفقا من ذلك.
مسألة عن أبي الحسن: وأما إذا باعه بالدّراهم عند عقده البيع إلى أجل، فحل الأجل فأعدم الدراهم، فاقتضى منه شيئا من السلع حبا أو غيره من العروض بتلك الدراهم، فقد أجازوا ذلك.
مسألة عن أبي الحواري: وعمن كان عليه لرجل مكوك من رطب فذهب، فدعاه إلى أن يعطيه منوي تمر في الشتاء، /390/ فطلب أن يعطيه مكوك رطب، وكذلك ما لا يوجد في وقت ما يطلبه صاحبه، فيقول المديون: "أعطني قيمته" أله ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرطب من غير السلف والإجارة فإن لهما إن اتفقا على ما يشاء، فإن لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء إلا قيمة ذلك الشيء المعدوم من الرطب بقيمة العدول، وإنما له قيمته في وقته، ليس له قيمته في عدمه، أو ينظره إلى وقت مجيء ذلك الشيء، وأما السّلف فليس له إلا رأس ماله، وأما الإجارة فله بقدر عنائه بما يرى