قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٣٥

قلت: فإن استأجر أجيرا بحب، هل له أن يقاصصه بالحب عن ثمن الثوب؟ قال: معي أنهم قالوا: يجوز في بعض القول في هذا الموضع. وقال من قال: لا يجوز ذلك، ومن العلة في /392/ القول الأول أنهم قالوا إن كان معتقدا لهما شيء واحد فكان مثلا بمثل، فمن هنالك حسن فيه الإجارة.

قلت له: فإذا اتّجره بمكوك حبّ مما عليه له، هل يجوز ذلك على قول من أجاز فيه المقاصصة؟ قال: لا يبين لي ذلك على قول من لا يأخذ به عوضا غيره، فالأجرة عندي عوض ثابت، ولا تنعقد عندي الأجرة بذلك إذا لم يثبت أن يؤخذ به عوض غيره.

مسألة: قلت له: فإن كان المستقرض عمل عملا استوجب من عمله ذلك حبّا مثل أنه زرع له زرعا فأصاب من عمله ذلك جريا، وكان القرض جريا أو أقل أو أكثر، فقوّموا القرض دراهم، وقوّموا الحب الذي للزّارع دراهم، وتقاصصا بحساب ذلك، هل يجوز هذا؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يشتري منه حبا، ويكيله عليه، فإذا قبضه بعد الكيل فهو جائز، فإذا(1) شاء أخذه وإن شاء رده.

مسألة: سألت زياد بن الوضاح عن رجل عمل لرجل ثوبا بخمسة دراهم، ثم حسبوها سلفا بينهما، فلما حل الصيف وعرفوا نقض السلف وأعطاه بالدراهم حبا، فسألته هل يجوز له أن يأخذ بالدراهم حبا؟ قال: نعم لا بأس إذا قطعوا ذلك في مجلس.

مسألة: ومن غيره: في الشّركة في الزراعة وإذا /393/ كان شريكان في مال، فأخذ أحدهما من المال المشترك بينهما، وأوصل شريكه إلى مقدار حقّه من سوى

(1) ق: فإن.

٢٢٬٠١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.