قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٣٣٦

الشركة، والشركة قائمة في يد أحدهما، فغير جائز له ذلك. فإن قيل: من أين افترق معنى جواز إخراج الزكاة من غير ما وجبت فيه لكان غير جائز ذلك، لكن لا حظّ للنظر مع الإجماع.

(رجع) مسألة: ومن كان له دين بحب(1) أو تمر لم يجز له أخذ ثمنه دراهم ولا ثيابا ولا دوابّ ولا عروضا ولا أصولا حتى يقبضه من صاحبه؛ لأنّه من المجهولات التي لا يجوز بيعها قبل أن يعلمها، إلا ما قالوا في القرض من ذلك، وإنّ بعض الفقهاء أجاز أخذ ثمنه؛ لما قد أحاط به من العلم والمعرفة من المقرض أو المقترض، عند صاحب ذلك القول جائز أن يبيعه أو يأخذ ثمنه من الذي أقرضه إياه، وأمّا أن يبيعه ويأخذ ثمنه بغير رأي من أقرضه إيّاه فلا يجوز؛ لأنّ المشتري لا يعلم ذلك، وهو عنده مجهول.

مسألة: في القرض فقال المقترض: "لا أجد إلا برا فخذ مني الثمن"، فعرض عليه الثمن بسعره، ثم طلب الثمن فلم يقدر عليه حتى رخص البر، فقال المقترض: "خذ مني برك الذي أقرضتني" فكره وطلب الدراهم؟ قال سعيد: له دراهمه.

قال غيره(2): /394/ له البر. وقال هاشم: له برّه، وذلك الذي صنعا(3) لا شيء. قال أبو عبد الله: إن قوّما ثمن البر وأعطاه من حينه ثمنه فجائز، وإن تأخر ثمنه فله البر على ما كان من قبل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: حب.

(2) ق: مسألة.

(3) ق: صنعنا.

٢٢٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.