قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٥

مسألة: قال أبو المؤثر ?: في رجل توقّع على مال رجل فباعه من رجل آخر، ولم يدّع فيه دعوى [ولا وكالة](1)، (وفي خ: ولم يدع فيه وكالة ولا أمرا) فبلغ رب المال ولا أمره رب المال بيعه إياه، فأجاز البيع وأشهد على ذلك، ثم إن المشتري أراد الرجعة، فقال: "إنما بعت لي ما لا تملك"، فقال صاحب المال: "قد أتممت له البيع"؛ فإذا أتم صاحب المال البيع قبل أن يرجع المشتري؛ فالبيع تام، وليس للمشتري رجعة. قال: وإن رجع المشتري قبل أن يتم رب المال، ثم أتم من بعد ذلك؛ فقد برئ المشتري والبيع منتقض. قال: وإن رجع البائع وتمسك المشتري، /7 م/ ثم أتم صاحب المال؛ فالبيع تام وليس رجوع البائع(2) بشيء.

مسألة: وسألته عن رجل باع مال زوجته وهي عالمة بذلك لا تغيره ولا تنكره، هل يجوز عليها ذلك إذا لم تغير؟ قال: نعم.

قلت: وما حد غيارها في ذلك؟ قال: إذا لم تغير ذلك حتى افترقوا من المجلس الذي علمت فيه بالبيع؛ فقد ثبت عليها.

قلت له: فإن كان زوجها في موضع تقية، وادّعت أنها إنما سكتت ولم تغير ذلك تقية؟ قال: هي مدعية لذلك في الحكم، وعليها البينة أنها إنما تركت الغيار في ذلك لموضع التقية، فإن لم تقم على ذلك بينة؛ ثبت البيع للمشتري.

قلت له: فيما بينه وبين الله، يجوز له أن يأكل ذلك المال؟ قال: إن كان في موضع التقية؛ فلا أحب له أن يأكل ذلك المال إذا كان في موضع التقية.

(1) ث: (خ: وكالة).

(2) ث: صاحب المال.

٢٢٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥