قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ١٧

مسألة: وقال من قال من أهل الفقه: في رجل اشترى دارا وكفل له كفيل بما أدرك فيها من درك، ثم ادّعى الكفيل أن الدار له ونازع فيها؛ فقيل: إن كفالته تسليم [البيع (خ: المبيع)، (خ: للبيع)](1).

مسألة: قال أبو سعيد: [على ما](2) عرفنا عنه في رجل باع مالا لرجل بغير أمره ولا وكالة، أو أعتق عبدا له بغير رأيه، /8 م/ أو طلق زوجته بغير رأيه، أو فعل في ملكه من إزالة أو إثبات حكم مما يثبت من الفاعل في ماله، ويجوز له فعله أن لو فعله، مثل: العتاقة والبيوع والهبات والعطيات، والشري له والتزويج له، وما يشبه ذلك مما يجوز للفاعل فعله ويلزمه أن لو فعله، فلما بلغ فعل الرجل في شيء من هذه الأشياء التي وصفناها، فرضي في نفسه وأجازه بقلبه؛ فإنه جائز عليه ولو لم يتكلم بلسانه، وليس له رجعة بعد ذلك ولا يسعه ذلك.

وقال أبو سعيد: لا أعلم في هذا اختلافا إلا أنه ثابت عليه، وأمّا في ظاهر الحكم؛ فلا يلزمه إلا ما أظهره بلسانه، وصح عليه من إقراره، وهذا على المعنى قيدناه، فينظر فيه ولا يؤخذ منه إلا بما وافق الحق والصواب، ويعرضه إن شاء الله عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: فيمن توقع على مال غيره فباعه بحضرته فلم يغيره عليه؛ فالبيع ثابت في بعض ما قيل، وعلى العكس من هذا في قول آخر: حتى يدعي عليه ما له به أن لو صحّ يزول إليه، وبعض أجازه فأثبته لمن اشتراه بوفاة أحد المتبايعين. وقيل في ذلك: إنه لا يكون ثابتا إلا

(1) ث: المبيع (خ: للبيع).

(2) ث: فيما.

٢٢٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥