الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ١٨بموت المالك. وفي قول آخر: إنه لا 8 س يثبت على حال حتى يكون في يده فيدعي أنه قد زال منه له فلا ينكره، أو يصح إقراره بدعواه، فإنه موضع ما لا يختلف في ثبوته، إلا أن يصح أنه في منزلة التقية منه فحتى يصح رضاه، وما لم يكن كذلك؛ فلا يتعرى من الاختلاف في ذلك.
مسألة: ومنه(1): وفيمن عمد إلى ما يملكه فضمّه في البيع أو الرهن إلى ملك الغير، لا على ما يجوز له من إذن، أو ما أشبهه من شيء في جوازه أنه يصح فيما له، ويبقى الآخر متوقفا على الرضى من ربه، فإن أتمه جاز وإلا فلا جواز له. وقيل فيه بأنه لا يصح في ملكه؛ لأنّ العقدة إنما كانت على ماله وما ليس له، فصار الباطل أولى بما دخل عليه، والقول في الرهن على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قلت له: وفيمن بيع ماله أو رهن، فلم يغير على من باعه أو رهنه ولم ينكر عليه؟ قال: قد قيل بجوازه عليه. وقيل فيه بأنه لا يجوز إلا أن يجيزه.
قلت له: وعلى رأي من أجازه، فالمشتري إلى من يدفع بالقيمة منها؟ قال: قد قيل: إنه يدفع بها إلى رب المال، إلا أن يكون البائع يدّعي في حضرته أنه له، فلا ينكر دعواه؛ فليدفعها إليه، /9 م/ غير أنه إن لم يكن في يده؛ فلابد من أن يلحقه معنى الاختلاف في صحة البيع، وفي دفع الثمن على رأي من أجازه، لا على رأي من يقول فيه بأنه مفتقر إلى الرضى على ما جاز، وإلا فلا جواز له.
قلت له: فإن أتمه ربه لمشتريه؟ قال: فهو له إن أجازه عن رضى في موضع جوازه منه لمن يجوز له.
(1) زيادة من ث.