قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٠

لمن اشتراه، إلا أن يكون قد رجع قبل كون تتميمه، فإنه لا يصح فيه، إلا ما له من حكم بفساده.

مسألة: ومنه: وفيمن بيع شيء من ماله أو كله لا عن رأيه، ولا لما أجازه عليه، فلم ينكره على من فعله في ماله؛ فالبيع جائز على أكثر ما فيه، إلا أن يصح له في سكوته ما به يعذر في حاله. وفي قول آخر: لا يجوز وإن لم يغيره حتى يتمه. وعلى قول ثالث فيجوز أن لا يصح إلا بعقد ثان من ربه أو من أمره به؛ لأنّ الأول كأنه لباطله ليس بشيء، وعلى هذا إن حدده(1) له، والذي يرى جوازه إن أتمه فأمضاه على ما /10 م/ جاز من رضاه؛ فالمشتري يدفع الثمن إلى صاحبه، وعلى رأي من أجازه فأثبته؛ لترك نكيره؛ فعسى يجوز أن يختلف في جواز تخييره بين المالك والبائع في تسليمه، إلا أن يدّعي في حضرته بأنه له أو ما أزاله إليه، فلا ينكر ما كان من دعواه عليه، فإنه يسلّمه له ولكنه لا يتعرى من الاختلاف في جواز البيع وثبوته، ولا في دفع الثمن ما لم يكن في يديه أو يصح في تركه بأنه لعجز مانع له من قدرته، وربما يكون عن تقية من البائع يدعيها، فتقوم له بها الحجة فيها. وعلى قول آخر أو يكون بالإضافة إلى مثله في منزلة من يتقي في حاله، فيبطل حتى يصح في كونه ما [أجازه لعدله](2).

مسألة: ومنه: وفيمن له شيء من المال فباعه أحد أو رهنه لا عن إذنه، ولا لحجة(3) تصح له بها ما قد فعله فلم يغيره عليه من بعد أن علمه؛ جاز البيع.

(1) ث: جدده.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: حجة.

٢٢٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥