قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢١

وقيل: لا يجوز حتى يتمّه، وعلى كلّ قول منها، فإذا صار لمشتريه؛ فالقيمة يدفعها إلى ربه أو إلى من يقوم مقامه في أخذها على أظهر ما فيه، إلا أن يكون البائع يدعي في المال ما يوجبه له فلا ينكر دعواه، فإنه يسلمها إليه غير أنه ما لم يكن في يده حالة الدعوى، أو يقر له به أو يصدقه فيما يدعيه؛ فلابد وأن يلحقه الاختلاف 10 س في صحة بيعه، ولا في تسليم ثمنه له على قول من أجازه، لا على رأي من يقول بأنه لا يصح فلا يثبت، إلا أن يجيزه من هو له، وعلى هذا فإن رجع المشتري من قبل أن يتمّه ربه؛ فالبيع باطل، وإن كان بعد أن أتمه؛ فالبيع ثابت، والرجوع ليس بشيء على قول، وإن رجع البائع له والمشتري متمسك به حتى أجازه على نفسه من هو له فأمضاه؛ صح له. وفي قول آخر: ما دل في ثبوته على أنه لا يصح، إلا أن يكون من وراء تتميمه قبول المشتري له، وكأنه والعلم عند الله هو الأصح؛ لأن ما قبله قد بني على أصل فاسد، فأحق ما به أن يكون في معنى ما لا وجود له، ولا(1) شك في استئنافه إيجابا وقبولا أنه من شبهة الخلاف في ثبوته أبعد في الواسع والحكم مهما فيه تنازعا من بعد فرجعا إليه، فإن مات البائع أو المشتري من قبل أن يصح أحد أمريه؛ جاز في البيع لأن يكون ثابتا.

وقيل: لا يثبت في الحكم إلا بموت من له المال. وقيل: بالمنع من ثبوته على حال، إلا بالدعوى لما به يصح على ما مر أو الرضى في موضع جوازه، أو الإقرار بموجبه، وكله من قول أهل العلم، وإن ادعى أنه قد أمره ببيعه أو رهنه؛ لم يجز من قوله إن أنكره، /11 م/ وإلا جاز في هذا الموضع؛ لأن يكون له حكم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.

٢٢٬٠٥١ / ٣٦٬٧٥٥