الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٢الأول بما فيه من وجه لترك نكيره، فيجوز في ثمنه لمن عليه أن يدفعه إلى من شاءه منهما على رأي من يذهب في هذا الموضوع وذاك إلى تخييره. وفي قول آخر ما دل على أنه ليس له بغير حجة موجبة لجوازه أن يسلمه إلى غيره، فإن اعتلّ في سكونه بأنه إنما كان لما به من تقية؛ لم يقبل، إلا لحجة تقوم به له عن بينة، وإلا فلا جواز له.
وقيل: إن كان البائع أو المشتري في منزلة من يتقي؛ جاز قبوله إن صح؛ لما له من عذر في تركه مخافة جوره، ألا وإنّ لغيرها من الموانع ما لها فيما عندي إن احتج به يوما على تأخيره، وإن كان هذا المال المباع أو المرهون ليتيم أو لغائب في الحال، ولما أن بلغ اليتيم أو حضر الغائب لم يظهر منه في بيعه أو رهنه كراهيّة، ولا رضى لا لمانع له من أن يظهره؛ جاز لأن يتخلف في ثبوته عليه، فإن بدا له من بعد أن يغيره؛ فأحرى ما به إن فعله أن يجري على ما في البالغ [في تركه لما قد حضره من بعد أن علمه فقدره، وإن ضم إلى مال الغير](1) على هذا الوجه من بيعه مال نفسه، فباعهما صفقة واحدة؛ جاز على ما يملكه بما له من قيمة ويبقى الآخر متوقفا على الرضى من ربه، فإن أتمه؛ جاز فثبت وإلا فلا. وفي قول آخر 11 س ما أفاد المنع من ثبوته حتى يتمّه المشتري أيضا من بعد أن أجازه من هو له. وقيل: إنه لا يصح فلا يثبت في شيء منهما؛ لأنّ كون العقدة على ما له وليس(2) له لا لما أباحه في ملك الغير له، فها هي