قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٥

مسألة: ومنه: وفيمن باع مال غيره ولم يغير؛ إنّ البيع تام والثمن(1) لصاحب المال، وإن باعه وادعاه أنه له بحضرة صاحبه فلم يغيره(2)؛ تم البيع للبائع، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن باع مال يتيم بغير ما يجيزه عليه، فإن بلغ فلم ينكره /13 م/ بعد أن علمه لا لما به يعذر؛ جاز في البيع أن يكون في الحكم ثابتا لمن اشتراه، فأما فيما بينه وبين الله؛ فلا يحل له حتى يرضى به فيتمه. وقيل: (ع: لا جواز) له حتى يجدده(3) بعد بلوغه وإلا فهو باطل، وإن هو غيّره؛ رد عليه فإنه لا يصح فلا يجوز عليه، وإن كان في تركه نكير حال بلوغه على من فعله لعذر صح في تأخيره؛ فله الحجة متى أمكنه فقدر على تغييره، ولا أعلم أن أحدا في هذا الموضع يقول بغيره، وإن لم يصح؛ فهو على ما مر به من رأي في ثبوته.

مسألة: الزاملي: ومن اشترى مالا من رجل، وفي المال حصة ليتيم، وكان البائع لا يجوز له بيع مال اليتيم، فلما بلغ اليتيم قام في ماله وقد عمّر هذا الرجل المال بالسماد وفسل فيه فسلا، ما يجب لهذا الرجل من قبل عماره لهذا المال وفسله، كان عالما بهذا المال أم لا؟ قال: إذا كان المشتري لم يعلم لهذا اليتيم في هذا المال حقا، ثم إن المشتري فسل الأرض وعمر فيها عمارة، ثم بعد ذلك صح لليتيم في هذه الأرض حصة؛ فنصيب اليتيم له، وللمشتري قيمة فسله وعماره،

(1) ث: الثمرة.

(2) ث: يغيّر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يحدده.

٢٢٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥