قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٦

ولا يحرم من ذلك؛ لأنه ليس بغاصب، وإن كان هذا المشتري عالما أنّ لهذا اليتيم في هذه الأرض حصة، واشترى المشتري على ذلك، فإذا بلغ اليتيم؛ فله الخيار 13 س إن شاء أمر المشتري أن يقلع فسله، وإن أراد أن يعطيه قيمة فسله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مال يتيم شراء لا يجوز من عند غير ثقة ولغير حاجة، وتمسك بالشراء إلى أن بلغ اليتيم، وعلم ببيع ماله ولم يغير عليه، أيحل له فيما بينه وبين الله أم لا؟ قال: أما فيما بينه وبين الله؛ فلا يحل له بسكوت اليتيم بعد بلوغه حتى يصح عنده أنّ اليتيم رضي بالبيع، وأما في الحكم إذا بلغ اليتيم وعلم ببيع ماله فسكت ولم يغير ثم غير من بعد بلوغه؛ فقول: لا تقبل منه [إلا أن يغير حين علم](1). وقول إن البيع باطل حتى يجدده اليتيم بعد بلوغه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن باع مال أخته اليتيمة، ويقال أنه غير أمين، والمال اشتراه أحد يعرفه أنه ليتيمة أو لا يعرفه، أيجوز هذا البيع والشراء ويسعنا السكوت عنهما أم لا؟ قال: يسعك السكوت والإغضاء ما لم يحتسب أحد لليتيمة ويطلب منك النقض، نقض البيع، وأما أصل البيع؛ غير ثابت، ولليتيمة حجتها في [نقض البيع](2) بعد بلوغها إذا وقع البيع بلا حكم من حاكم، ولا رأي من وصيّ فيما يجوز، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٢٬٠٥٦ / ٣٦٬٧٥٥