قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٧

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفيمن باع مال يتيم قبل بلوغ(1) اليتيم وعلم ببيع ماله ولم يغير، أيحل للمشتري هذا المال /14 م/ ويحلّ لمن أكل من عنده منه أم لا؟ قال: إن كان بيع هذا المال بوجه يجوز بيعه فيه، مثل نفقة أو كسوة لليتيم، أو في دين على هالكه الذي ورث منه هذا المال، أو لشيء من وجوه الحق، وبيع بعدل السعر وعلم هذا اليتيم بهذا المال أنه كان له، وبيع في حال يتمه وبلغ ولم يغير ولم ينكر، ولم تمنعه من ذلك تقية؛ فأرجو أنّ البيع تام وجائز للمشتري أكله ولمن أعطاه منه وشراه من عنده، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن باع مالا وبقي في يده يحرزه ويأكله حتى مات؛ فهو لورثته من بعده حتى يصح للمشتري أنه قد تركه له منحة، أو ما يكون من نحوها مأكلة أو في قعادة، أو ما أشبه هذا في المعنى، وإلا فهو كذلك، وإن صح أنه قد باعه له، والله أعلم فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ مهنا بن خلفان: وفيمن اشترى مالا لأمّه وبقي في يده يحوزه ويمنعه إلى أن مات، فادعى ورثته أنه له، هل يثبت له بحوزه إياه، أم هو باق للأم على أصله؟ بيّن لنا ذلك.

الجواب: فإذا صح شراؤه للمال أنه اشتراه لأمّه؛ فبقاؤه في يده بعد صحة شرائه لها؛ لأجل مطالعته وقيامه، لا يخرجه من ملكها حتى يصح انتقاله إليه بوجه من الوجوه، أو يدعيه ملكا له بحضرتها وعلمها 14 س فلم تغير دعواه تلك، ولا صحّ منها نكير عليه، فحينئذ يكون حكمه له؛ لأنّ ترك النكير له حجة، كما أن إظهاره حجة للمنكر، وما لم يصح ذلك؛ فالقول فيه على ما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بلوغه.

٢٢٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥