قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٢٨

تقدم أن حكم المال لها؛ لأنّ الأقارب يعينون بعضهم بعضا في قيام أموالهم على سبيل الكفاية لهم في ذلك والتعارف والعادة الجارية بين الناس، خصوصا بين الولد ووالديه والزوج وزوجته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن باع مالا لآخر وأعطاه صك البيع، وبقي المال في يد بائعه يحوزه ويمنعه ويأكله إلى أن مات ولم يعلم ما بينهما بعد ذلك؛ لمن يكون حكمه منهما؟

الجواب: إذا بقي المبيع في يد بائعه يحوزه ويمنعه ويأكله في حياته إلى أن مات، ولم تصح مطالبته من المشتري فيه على بائعه حال حياته من غير عذر يصح له عن المطالبة؛ فعلى هذه الصفة فلا أقوى على ثبوت حجة للمشتري في ذلك المبيع بعد موت البائع؛ لأنه قد مات وماتت حجته، وكل أولى بما في يده ما لم يصح باطله فيه، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: في رجل اشترى مالا من رجل وبقي المال في يد البائع يحوزه ويمنعه إلى أن ماتا جميعا، وطلب ورثة المشتري المال من ورثة البائع من بعد، كيف الحكم بينهم؟ فعلى ما وصفت: إن المال أولى به ورثة البائع؛ لأن ورثة المشتري لم يطلبوا في حياته بعد موت هالكهم حتى مات البائع وهو في يده يحوزه، ولا أرى بعد ذلك جواز نزعه من يد ورثته على هذا من حاله؛ لأن المشتري والبائع ماتا جميعا وبطلت حجتهما بموتهما، فلا يدرى ما عندهما، ولا يبين لي إلا أنّ كلا أولى بما في يده ما احتمل حقّه حتى يصح باطله، والله أعلم](1).

(1) زيادة من ث.

٢٢٬٠٥٨ / ٣٦٬٧٥٥