الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٢٩مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: فقد قيل: إنّ البائع إذا باع ماله بيعا صحيحا ثابتا، ولم يزل المبيع في يد البائع على ما كان من قبل؛ قال: إن حوزه /15 م/ له ليس بحجة ثابتة على المشتري، إلا أن يحوزه ويدعيه عليه بعد حوز المشتري للبيع وتصرفه فيه، وهو لا يغير ولا ينكر؛ فحينئذ يكون حوزه حجة عليه في ظاهر الحكم، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في امرأة عندها بيت تحوزه وتمنعه وتسكنه مدة سنين، فكتبت منه لزوجها جزءا معلوما أو كله، فماتت المرأة وحاز الزوج ما أوصي له، فادعى مدّع أن هذه المرأة ليس لها ذلك البيت، وأظهر فيه صكا أنه كتبه لها منحة لمدة حياتها، ما يثبت لهذا المدعي فيه؟
قال: ففيما عندي على صفتك في سؤالك أن الحوز والمنع في البيت هو أثبت يدا وأقوى حجة ما لم يصح باطله من الصك الظاهر بالمنحة فيه، خصوصا إذا ادعاه من هو في يده بعلم من له الصك فلم يغير ذلك عليه، ولا أنكره إلى أن مات من في يده البيت؛ لأنّ حجته قد ماتت لموته فلا يدري ما عنده، وقد قيل: إنّ الأوراق تبقى والأملاك تنتقل؛ إذ ليس ببعيد في الإمكان انتقاله إليه بوجه حق، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن ادّعى شيئا أصلا أو غيره في يد غيره، ولم يقر له به من هو في يده، ولم ينكر دعواه علانية، وأخذه(1) المدعي ولم يعارضه الآخر ولم يمنعه ولم يسلم إليه، أيحل لمن اطلع على ذلك ولاية هذا المدعي 15 س الأخذ وأكل هذا الشيء أو شراؤه منه. قال: أما ولايته فثابتة إن كانت له ولاية
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأخذ.