الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٣٥قلت: فإن المشتري يعرف كم للبائع فأوقفه على قصة أنّ له فيه نصف العشر أو عشر العشر، والبائع لا يعرف ذلك إلا بصفة المشتري له، فرأي للبائع أن ينقض ذلك؛ فله النقض؛ لأنّ المشتري حسب لنفسه فإن حسب له غير المشتري؛ ثبت عليه.
مسألة: وقال: لا يجوز بيع أحد الشركاء مال شريكه إذا ادعى أن شريكه أمره ببيعه في الحكم إلا بالصحة، وأما في الاطمئنانة إذا كان لا يشك في قوله وصدقه، وقال إنه أجيز له ذلك، وكان شركاؤه حاضرين بالغين، يمكن صدق قوله في ذلك، لم يضق على من توسع في ذلك في شيء مما ذكرت /18 م/ من البيع والعطية والمشاركة، وإذا كان في هذا المال حصّة لليتيم، وقال إنه يعوض اليتيم بدلا عمّا باع له بما يستحقه من ذلك فلا يجوز ذلك في الحكم، وأما في الاطمئنانة إذا كان البائع ثقة، وتبين من أمره لسبب (خ: مع سبب) يجوز فيه بيع مال اليتيم، يجوز من مال اليتيم فيه حاجة عرضت له، أو لسبب من الأسباب، ولم يشك في تصديقه في ذلك ولم يضق عليه عندي ذلك من طريق الجائز، وأمّا إن بيع مال اليتيم لحاجة ويعطيه بدلا عن ذلك أصلا أو ثمنا فلا يجوز ذلك؛ لأن مال اليتيم لا يباع ولا يناقل به إلا مما (خ: ما) يصلح لليتيم، فإذا بلغ هذا اليتيم وعلم ببيع ماله هذا ولم يغيره ولم ينكره ولم يكن في حد تقية؛ فمعي أنه يختلف في ثبوت بيعه عليه على هذا الوجه، وأما قول البائع إنه قد أتم له بعد بلوغه؛ فلا يجوز ذلك في الحكم عندي، وأما في الجائز فإن(1) كان ثقة لا يشك في تصديقه؛ جاز لمن يصدق عليه في حكم الاطمئنانة.
(1) ث: فإذا.