قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٣٨

ظلمه؛ فلا يجوز له أن يبيع عليه، ولو كان شركاؤه بلغاً، وإن كان في شركائه يتيم [أو بالغ](1) أو غائب؛ فقول: لا يجوز أن يبيع نصيبه إلا على ثقة. وقول: يجوز على الذي لا يخاف منه الظلم على الأيتام والأغياب، ولو كان غير ثقة في سائر أموره، وأما البلغ الحاضرون؛ فجائز(2) له أن يبيع نصيبه على الذي لا يقدر أن يتعدى عليهم، ولو كان غير ثقة، وحيلة من لم يجز له البيع أن 19 س يقاسم شركاءه، ويبيع نصيبه غير مشاع، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: فيمن باع ميراثه من مال قد عرفه لأحد من شركائه أو على الكل، إلا أنه مشاع، فإن كان لمعرفة لما له فيه من نصف أو ربع أو ثمن أو ثلث أو سدس أو ثلثان، أو أقل أو أكثر؛ جاز فثبت، وإلا فلا يصح ثبوته مع النقض؛ لما به من الجهالة حتى يعرفاه بعد القسمة فيتمّاه. وعلى قول آخر: فيجوز في المشاع مطلقا أن يكون من المجهول فبيعه لا يصح إن رجع إلى نقضه أحد المتبايعين؛ لجهلهما بالجزء الذي وقع عليه البيع من جملة العين إن صح ما قد عرض لي فيه من وجه؛ فجاز في الرأي لعدله، وإلا فليرده إلى الحق من هدي إليه.

مسألة: ومنه: وفيمن باع نخلة(3) أو شجرة له نصفها أو أقل أو أكثر، أو من رمح له أو مدية بعينها، أو ما يكون من شيء لا يصل المشتري إلى ما ابتاع منه بحيلة أبدا، إلا أن يكون مجزرا مبددا، وربما أدّى به ذلك إلى الضياع؛ فالاختلاف

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حائز.

(3) ث: من نخله.

٢٢٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥