قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٠

أو مات البائع أو المشتري أو صح تلف المبيع أو بعضه؛ ثبت البيع على أكثر القول والمعمول به، وأما إذا أقر البائع بالمعرفة ولم يقر المشتري بالمعرفة، فأراد البائع النقض؛ لأن المشتري جاهل بالبيع؛ ففيه اختلاف؛ وأكثر القول: إن النقض هنا للمشتري دون البائع ولا نقض للبائع، وإذا أقر المشتري بالمعرفة ولم يقر البائع؛ ففيه اختلاف أيضا؛ قول: النقض للجاهل منهما ولا نقض للعارف. وقول لهما النقض جميعا، وأما إذا أقرا كلاهما بمعرفة المبيع ومعرفة حدوده؛ فلا نقض لهما بالجهالة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولو أنكرا(1) المعرفة أو أحدهما، ثم أقرا بذلك في مجلسهما؛ ثبت عليهما؛ لأن الإقرار يثبت بعد الإنكار، ولا يثبت الإنكار بعد الإقرار، والله أعلم.

مسألة: [ومن جواب](2) الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن له حصة من مال مشاع من الأصول أو العروض أو الحيوان أو ما يكون من متاع؛ وأراد أن يبيعها على من شاء أن يبتاعها منه، أيجوز له في غير الشركاء؟ فنعم إن كان /21 م/ ثقة. وعلى قول آخر: أو من الأمناء. وقيل: لا يجوز إلا على شريك. وقيل: بجوازه لغيره مطلقا. وعلى قول من لم يجزه، إلا بشرط الثقة أو ما دونها من الأمانة؛ فليس(3) له فيمن عرفه بالخيانة أو جهله أو جاز عليه معه في حاله لأن تلحقه التهمة بالتعدي على من يخالطه في ماله؛ إذ لا يجوز أن يوثق بأحد هؤلاء فيما يكون لغيرهم فيه من الأنصباء، وعلى ثبوته في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنكر.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وليس.

٢٢٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥