الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤١البيع؛ فيجوز أن يأتي على القضاء والرهن والتولية والإقالة والقياض بما فيه من وجه في رأي جاز عليه، فيجزي في النحلة والهبة والعطية والصدقة والمنحة والوصية، فيكون في هذه من تلك أظهر في الأصل والعلة(1)؛ لأنّ المخافة من تولّد المضرة به على الشريك هي العلة الموجبة للمنع من جواز بيعها على من لم يؤمن منه كون وقوعها، لا لوجه آخر أعرفه في هذا المباع، ولا غيره من معلولاتها، فإن صح؛ جاز في النظر لأن يخرج في المساقاة والقعادة والمشاربة مع ما فيه الشفعة، وإن لم تكن من المشاع؛ لوجود ما به يخشى من الضرر؛ فإنه هو الجامع لهذه الأنواع كلها بما له من حكم بالمنع، إلا أن يكون عن رأي من له الرأي في ما له من أهلها؛ فإنه لا يصح فيه إلا جوازه بالقطع وما أشبهها من شيء فهو 21 س كمثلها.
وبالجملة فإن هو فعله في أحد هذه المواضع فخالف إلى ما قد نهي عنه لغير ما به يعذر؛ فالبيع أو ما أشبهه في هذا المعنى لا يرد، وإن كان قد أتى ما ليس له، كالإيلاء والظهار في ثبوتهما مع ما بهما من إثم على من فعلها. وفي قول آخر ما دلّ في البيع على ردّه، فجاز أن يتعدى إلى تلك المذكورة من بعده، ألا وإنّ من ورائه في هذا المكان يكون الإثم في قول من نعلمه من الغرم لما يأتيه في حصة الشريك على وجه الظلم أو العدوان، هذا الذي أدخله عليه من شيء لابدّ وأن يلزمه ما به من الضمان متى ظهر له وصح معه لحجة تقوم به لا بقول(2) من له الحق وحده، فإنه في معنى الدعوى فليس عليه شيء من قبوله،