الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٤٢إلا أن يصدقه أو يطمئن إلى قوله فيتخلص إليه، وإلا فالبينة هي الحكم فيه، غير أني وإن كنت على هذا لا أدري في المصرح به من قول في البيع على غير الأمين، إلا المنع من جوازه، ولا فيما يظلمه من مال الشريك فيصح معه إلا التضمين، فكأني في موضع كون الحاجة إليه لا أبعده من أن يجوز له، ولا تبعة عليه إن لم يبلغ الثمن من شريكه، ولا المأمونين ولم يجد من ينصفه في إخراجه له، ولا أقوى /22 م/ على تغريمه فضلا عما زاد عليه من تأثيمه؛ لأنه لا(1) كالظالم المباشر ولا الدال ولا الآمر ولا المعين، فأين موضع إثمه يكون مع عدم كون ظلمه، أو يجوز أن يصح في أحكامه أن لا يكون له من بعد أن أعرضه على الشريك، أو من يكون في مقامه حاضرا أو غائبا، فلم يرده أو إلا يوكس من قيمته لعجز أو لغيره، وأراد الزيادة منه إلى حدّ ماله من قيمة فلم يزده أو في غيره تعريض لمن لا يملك أمره أو على من يقوم بأمره في مثله من وصي أو وكيل أو محتسب في جوره أو عدله، إن لم تكن في شرائه مصلحة له.
أو على قول من لا يجيزه، أو لمن يملك أمره، فأعدمه ولم يجد له نائبا، أو أنّه لم يمكنه فيه لمانع له من إعراضه عليه، وإن أدى به الإمتاع أو غيره أو ما دونهما من بخس في ثمنه إلى ما يضرّه حتّى الضياع في غير واحد من الأنواع، فيجوز عليه من الضّرر ما لم يجز له الشريك، وإن اضطر إلى ماله فيه أو جاز على الخصوص في هذا المقام، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»(2) مطلقا في عموم لأهل الشرك والإقرار من الأنام، فدلّ على أنّه لا