قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٣

جواز لهما في حال على مؤمن، ولا كافر في نفس، ولا مال، أو ليس من الضرر أن يمنع من بيعه إلا من 22 س شريك أو ثقة، أو مأمون إن أعدمه أو وجده، فامتنع من شرائه أو من بذل ماله من قيمة في الحين، وأراد منه إخراج سهمه، أو كان مما لايخرج على ما جاز، إلا ثمنا فالتوى في بيعه جملة لما أريد به من قسمة، وإن توى أو شط به عن درك نفعه التوى، أو كان على مخافة من الشركة لما بها من آفة بلي أنّه لأمر بين الإخفاء فيه؛ لظهور ما به من ضرر عليه تارة في موضع الاختيار، وأخرى في موضع الاضطرار، وإن كان ما في هذا أكثر ضرّا وأظهر أمرا، فقد يقع في الأول ما لا يدفع؛ إذ ربّما فاته ما أراده به من صلاح فعاد إلى مضرّة، وفي الثاني ما يرومه من بدله فيما قد لزمه إلى غير هذا مع ما أجيز له في ماله أن يصرفه في نحو هذا من الأمرين، وقد عزّ عليه بالشريك أو الثّقة أو الأمين، فكيف لا يجوز له فيمن سواهم إن لم يجد من يوصله إلى حقّه من المنصفين، ولجوازه دفعا لما به في الحال من ضرر أو في المآل، فأين موضع إثمه وضمانه يكون في هذا الوجه على هذا الرأي إن لم يكن في قصده هنالك إلا البلوغ إلى ما له من حق في ذلك أو ما أشبهه لا غيره من شيء لابد /23 م/ وأن يؤثمه من إدخاله عليه؛ لعمده ليضره فيظلمه رؤيته لبرها إن كان له في هذا الموضع أدنى مكان، فإني لا أراه، وإن كان هو الذي أراده به؛ فلا شكّ في إثمه.

وأمّا ضمانه فلابدّ وأن يكون على ما به من رأي في حكمه؛ بدليل أنّه لو زاد على ما به أدخله فأمره بالذي قد فعله مستحيلا أو منتهكا لما دان بتحريمه، إلا أنّه بحال من ليس له يد عالية عليه قاهرة له في أوانه؛ لما جاز أن يخرج عما به من الاختلاف في ضمانه، إلا لحكم يوجبه لمن له فيلزمه في جزم، أو يكون ممن يراه لازما؛ فإنّ عليه أن يكون به على نفسه حاكما، فإن هو أعرض عنه إلى ما

٢٢٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥