قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٤٥

يكون في لازم عوله من عياله، أو لله، /24 م/ أو لغيره من عباده؛ فجاز له إن لم يجد من هو الأحق في ظاهر ما له من حكم يوجبه الحق بشرط الضرورة إليه، أو ما يكون في تركه من مضرة (خ: ضرر) عليه، وإلا فلا يدخله على شريكه فيه مختارا من أي جنس كان في نوعه، إلا ما لا يمكن على حال أن يكون به منه ما يضره؛ فعسى أن لا يبلغ به إلى بأس، وإن ظهر له فيما عداه من شيء ضره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن له حصة في مال مشاع، فأراد أن يبيع سهمه، فإن كان شريكه غائبا أو من لا يملك أمره؛ فليس له أن يبيعه إلا على ثقة؛ لعدله. وقيل: بجوازه على من لا يخاف من أن يظلمه؛ لما له من أمانة على مثله، وإن كان شريكه حاضرا بالغا في عقله؛ جاز له، إلا على من لا يؤمن في حاله من تعدّيه على الشريك في ماله، دع من لا يقدر أن يمتنع من ظلمه قطعا؛ فإنه والله أعلم أظهر منعا، إلا وأن له أن يبيعه لأحد الشركاء على حال.

مسألة لغيره: فيمن باع حصة له لمستحل فظلم الشركاء يلحقه إثم أم لا؟ قال: لا يجوز له أن يبيع على من يظلم شركاءه وهو ضامن.

مسألة: الصبحي: ومن له حصة في بيت أو مال وشريكه من لا يملك أمره، هل يجوز له أن يبيع حصته على شريك(1) له آخر غير مأمون؛ إذ له فيه من قبل سبب؟ قال: 24 س يجوز بيعه ويصح لأحد الشركاء، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شريكه.

٢٢٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥