قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٥٠

قلت: فإن كان قد أتلفه؟ قال: يندم ويتوب على ما فعله وهو له.

ثم قال: إذا غصب رجل لرجل مالا ثم أراد التوبة، ثم أحل له صاحب الحق ما غصب منه وجعله 26 س في حل، هل يبرأ؟ قال: بلى، ثم قال: حل الله أفضل من حل العباد، وقد أحل له مال أخيه.

(رجع) مسألة: ومن اشترى من رجل أرضا فيما بينه وبينه، ثم باعها البائع على آخر وأشهد على ذلك شهودا؛ فليس للمشتري الأول أكل شيء من ثمرتها في السّريرة، وإن لم يعلم به أحد إذا كان المشتري الثاني لا يعلم بالبيع الأول؛ لأن المشترى الثاني ليس بغاصب، فأما إن كان علم ثم تعمّد للشري من بعد شراء الأول بعلم منه بشراء الأول؛ فإنه والبائع تبايعا على ما يعلمانه ثم اشترى بعلم، فجائز للمشتري الأول أن يأكل من ذلك؛ لأنه ماله، وجائز للمشتري الأول أن يدعي هذه الأرض علانية ودعواه على من هي في يده.

مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل أرضا سرا، ثم باعها على رجل آخر جهرا مع الحاكم والعدول، وزرعها المشتري الأخير، هل يجوز للمشتري الأول أن يتناول منها شيئا؟

قال الشيخ أبو الحسن: لا يجوز لمن اشترى بالسريرة أخذ شيء من ذلك الشري الأول، إلا أن يكون المشتري الأخير علم بشري الأول قبله؛ فجائز /27 م/ للأول أن يأخذ منها؛ لأنه ظالم له. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.

[مسألة: قال محمد بن محبوب ?: لو أنّ رجل اغتصب من رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور؛ فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتها، ولو

٢٢٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥