قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 55

الجزء ٥٥ · صفحة ٥٢

الباب الرابع في بيع البيدار سهمه، وفي المقاسمة في ذلك

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وما تقول في البيدار إذا باع بيدارته قبل أن يؤبر(1) النخل ويزرع الزرع، أهذا البيع جائز أم باطل، وهل يجوز للهنقري أن يقبض المشترى، وهل للمشتري حجة على صاحب المال إذا امتنع من تقبيضه، وقال لا أقبضه إلا بيداري، وصارت في ذلك مشاجرة غير قليلة، والعوام احتجوا عليّ وقالوا: انظر إلى هذا الصك كتبه القاضي فلان، ولو كان لا يجوز ما كتبه القاضي، وأنا لا ألتفت إلى ذلك، وإذا ولى(2) البيدار الذي باع نصيبه شركاءه في البيدارة أن يقبضوا نصيبه من(3) الهنقري فقبضهم سهمه، أيبرأ إذا دفعوه هم إلى المشتري بعد ذلك؟ قال: فالذي عرفنا من قول المسلمين في هذا أنه لا يجوز، والمشتري لا حجة له على صاحب المال في هذا الموضع، وإن دفعه إلى شركائه في البيدارة على ما ذكرته؛ فقد برئ ولا بأس عليه فيما يفعله غيره فيه من بعد بغير الحق إذا لم يعن على ذلك بعد العلم، ولا رضي به ولا ترك النهي في موضع لزومه له فافهمه، وإن يقبضه المشتري أو غيره 27 س للمشتري بأمره على سبيل الإعانة لهما أو لأحدهما(4) بعد العلم أو بغير أمره؛ فلا يجوز على حال، وإن لم يكن على معنى الإعانة ولكل شيء

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يوتر.

(2) ث: أولى.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أحدهما.

٢٢٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥