الجزء 55
الجزء ٥٥ · صفحة ٥٣حكمه، وما ذكرته من قول العوام؛ فليس بشيء وكتابة القاضي كذلك؛ لأنّ الباطل(1) مردود من حيث جاء، ولا فرق بين القاضي وغيره في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي مثل العلف والبصل والقت وما أشبهها، هل يجوز لصاحب المال أن يقسمه للبيدار قبل الدراك ليأخذ كل واحد من نصيبه شيئا بعد شيء إلى أن يفرغ، أو بقي منه شيء في الأرض حتى أدرك، وهل تجوز المقاسمة في الشيء الدارك إلا أنه مغيب في الأرض؟ قال: ففي قول المسلمين ما يدل بالمعنى على أنه لا يجوز له ذلك فيما لم يدرك بعد على هذه الصفة، ومع المتاممة بعد وقوع المقاسمة فيلحقه الاختلاف بالمعنى فيما أدرك مما هو مغيب في الأرض، لا يرى ويكون جوازه تخريجا(2) على معنى قول لبعضهم. وعلى قول ثاني فيلحقه معنى الكراهية. وعلى قول ثالث فيخرج فيه معنى التحريم، ولكن على أكثر ما يخرج في هذا من قولهم [ما يشبه](3) جوازه مع إتمامه وفساده إن نقص(4).
قلت له: والجزر والفجل /28 م/ مثل الحلف(5) والبصل سواء في هذا؟ قال: نعم فيما ظهر منها، والذي بطن في الأرض من رؤوسها فهو من المغيب ويدخله على تساويه في مثل هذا معنى الجهالة إن هو أشبه البيع، وكلها في قسمها فتركها ممّا يلحقها به الفساد، ويدخلها على الزيادة على الربا، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تحريجا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يشبهه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: نقض.
(5) ث: العلف.